مدن كندية

أدمنتون.. مدينة المسابقات والمهرجانات

2010/03/06
كالري البرتا

أدمنتون – ميثم سلمان

أدمنتون هي سادس أكبر مدينة في كندا من ناحية التعداد السكاني حسب إحصاء عام 2006 بعد مدن (تورنتو، مونتريال، فانكوفر ، اتاو، كالغري) حيث يتجاوز سكانها المليون نسمة في مساحة 9,417,88 كيلو مترا مربعا، لتجعلها أكبر من مدينة شيكاغو أو تورنتو أو مونتريال.

وطأها أول أوربي مستكشف عام 1754 وهو السيد( انثوني هاندي) الذي كان يعمل لصالح شركة (هادسن بي) أثناء ترحاله في براري ألبرتا للبحث عن مصادر جديدة للفرو بإقامة علاقة تبادل تجاري مع السكان الأصليين.

تم بعد ذلك تشييد قلعة أدمنتون عام 1795 على ضفة نهر سسكاجوان لتبادل الفرو وهي الآن تعد أكبر متحف تاريخي حي في كندا.


احدى المسابقات النهرية في ادمنتون

سميت القلعة بأدمنتون تيمنا بالمدينة البريطانية وباقتراح من أحد مسؤولي شركة (هادسن بي) حيث كانت موطنه في لندن وكذلك موطن نائب مدير الشركة آنذاك.

يمر في المدينة نهر شمال سسكاجوان الذي ينبع من حقل كولمبيا الجليدي في الجنوب الغربي ويصب في خليج هادسون في الشمال الشرقي.

تأسست كمدينة عام 1904 بتعداد سكاني لا يتجاوز8350 نسمة وبعدها بسنة واحدة صارت عاصمة المقاطعة بعد إنضمامها إلى الفدرالية الكندية.

إضافة لاسم أدمنتون المشهور بمدينة المسابقات تدعى كذلك بمدينة المهرجانات لاستضافتها المهرجانات ذات الصبغة العالمية على مدار السنة، ويطلق عليها أيضا : بلد النفط , عاصمة كندا النفطية.


بحيرة داخل المجمع

شيد في أدمنتون مجمع (ويست ماونت) عام 1955 وهو أول مجمع تجاري في كندا ، وبعدها تم بناء مجمع غرب أدمنتون وهو أكبر مجمع تجاري في العالم على يد الإخوة كرميزن المهاجرون من إيران، وكان يحتل صفة الأكبر في العالم لمدة 23 سنة لغاية 2004 وبعدها صار خامس أكبر مجمع في العالم، ويعد حاليا أضخم مجمع في شمال أمريكا.

ويحتل مساحة 570.000 متر مربع بتكلفة بناء 1.2 مليار دولار، ويضم أكثر من 800 محل تجاري وخدمي و يستوعب مرآب السيارات فيه أكثر من 20,000 سيارة، ويعمل فيه أكثر من 23.000 موظف، ويستقبل أكثر من 23,2 مليون متسوق سنويا بمعدل يتراوح من 60.000 إلى 150.000 متسوق يوميا.
يحوي المجمع أكبر مسبح داخلي في العالم مصمم على شكل ساحل بحر وفيه الكثير من الألعاب، إضافة إلى مدينة العاب متنوعة وضخمة، كما توجد ساحة كبيرة للتزلج الجليدي، وعادة ما يتمرن فيها فريق النفطيون للهوكي مما يجذب الكثير من المتفرجين.

وفيه أيضا بحيرة تضم غواصة وسفينة ضخمة وأربعة أسود بحر يقدمون عرضا يوميا للزائرين كما توجد في المجمع أربع قاعات للعرض السينمائي وفندق درجة أولى ( فانتاسي لاند ).


مجمع غرب كندا

في أدمنتون يوجد أكبر كالري للفن في ألبرتا، وتم فتحها في نهاية شهر كانون الأول عام 2010 بعد إعادة بنائها بكلفة 90 مليون دولار، تملك أكثر من 6000 عمل فني وهي الآن تعرض أعمال الفنان الاسباني فرانسس غويا (1746-1828)، و الفرنسي ادغار دوغاس (1834-1917)، وكذلك عملين فنيين صوتيين للفنانين جانيت كاردف وبورس ملر : أغتيال الغربان و غرفة العاصفة، إضافة إلى الكثير من ورش العمل والمحاضرات الفنية والأفلام الوثائقية حيث عرضت الكالري في السادس والعشرين من شهر شباط على قاعتها السينمائية فلما وثائقيا عن المصور الأرميني الكندي يوسف كارش، فضلا عن برنامج عالم الإبداع المخصص للأطفال . وفاق عدد الزوار أكثر من 30.000 زائر خلال أقل من شهر لإفتتاح الكالري.

هناك أكثر من سبعين متحفا في أدمنتون أكبرها هو متحف البرتا الملكي (تغير إسمه بعد أن زارته الملكة اليزابيث الثانية عام 2005) و يحوي أكثر من عشرة ملايين مادة تاريخية، وكذلك مركز تالس للفضاء الذي يحوي قبة فلكية تمثل النظام الشمسي ومرصدا فضائيا ومحطة إذاعة قديمة وقاعة لعرض الأفلام العلمية.


مسبح داخلي في مجمع غرب ادمنتون

كما يوجد العديد من الجامعات والمعاهد في أدمنتون أكبرها جامعة ألبرتا التي يدرس فيها أكثر من 36 ألف طالب وتقدم 370 برنامجا تعليميا مختلفا موزعة على تسعين بناية , وفيها ثاني أكبر مختبر للأبحاث في كندا، و جامعة كرانت مكيوين يدرس فيها أكثر من 40 الف طالب، إضافة إلى جامعة الملك ومعهد تاليور لللاهوت ومعهد شمال ألبرتا التقني (نيت) الذي يدرس فيه أكثر من 48000 طالب في 190 برنامجا تقنيا ومهنيا مختلفا وكلية نور كويست.


نهر شمال سسكاجوان في ربيع ادمنتون

كذلك تضم المدينة المركز الرئيسي للمعهد الكندي للقطب الجنوبي.

شيد على أرض أدمنتون مسجد الرشيد عام 1938 وهو يعتبر الأول في كندا والثاني في شمال أمريكا بعد المسجد الأم في أمريكا الذي افتتح في عام 1934 في ولاية آيوا الأمريكية ،كما تضم المدينة أحد المراكز البهائية الثلاثة الموجودة في ألبرتا إضافة إلى أكثر من حسينية ومركز للدروز.