لبناني يحقق أعلى نسبة مبيعات تذاكر سفر للشرق الأوسط
أدمنتون – مشرقيات:
في جبل من معاناة الغربة المتمثلة باختلاف اللغة وثقافة المجتمع وتجرع قسوة بيئة مناخية جليدية حفر السيد قاسم المصري خطوات نجاحه في مجال السياحة ، ولتتبوأ شركته عالية أعلى المبيعات للتذاكر إلى الشرق الأوسط في البرتا.
بدأت قصة كفاح السيد قاسم في بداية الثمانينات عندما قرر ترك مدينته الأولى بيروت وهو في العشرين من عمره شاقا طريق الهجرة الوعر بإتجاه فرنسا لكنه رجع إلى لبنان بعد سنة واحدة .
وأجاب على سؤال مشرقيات عن سبب عودته حينها : رجعت لأني قررت في ذاك الوقت الإلتحاق بالمدرسة الحربية للجيش اللبناني لأصبح ضابطا، لكني تركتها بعد عشرة أيام لأتوجه إلى اليونان، حيث بقيت هناك سبعة أشهر ومن ثم رجعت إلى حبيتي بيروت مرة ثانية .
- مشرقيات : وكيف وصلت الى كندا ؟
- قاسم : كنت قد حصلت سابقا على فيزا لدخول كندا لكني لم أستخدمها في وقتها المحدد وعندما رجعت من اليونان قررت إستخدامها، والهجرة إلى كندا لتكون محطتي النهائية، فأعددت الإجراءات اللازمة لتجديد تأشيرة الدخول، وحصلت على الموافقة بأسرع وقت وكانت مدينة مونتريال الكندية أول مكان تطأه قدماي في كندا عام 1984 .
- مشرقيات : كيف كانت الأعوام الأولى ؟
- قاسم : لم تكن سهلة حيث عانيت الكثير من صعوبة الحصول على عمل بدون خبرة كندية ومحدودية التحدث بلغة أخرى إضافة إلى المشاكل المزمنة التي يعاني منها المهاجر من شوقه للوطن وإنسلاخه عن مجتمعه وبيئته التي يألفها، رغم أني عملت مع إخواني اللبنانيين في البيت اللبناني في كالغري، لكني بالجهد والمثابرة والعمل المضني في أكثر من مجال، خصوصا في المطاعم تمكنت من إتقان اللغة مما أهلني لإعادة دراسة الإعدادية من جديد، ومن ثم الحصول على شهادة في السياحة وعملت بعدها في مكتب سفريات للنقل البحري في كالغري عام 1991 ثم بعدها قررت فتح شركة سفريات لحسابي .
كانت تلك الخطوة بمثابة المغامرة لكني عزمت أمري على فتح شركة عالية لتقديم الخدمات السياحية للجالية العربية لما وجدته من سوء الخدمة التي تقدمها الشركات السياحية الأخرى للمسافرين العرب ولمست هذا بنفسي حيث إتصلت بالشركة الرئيسة التي كنت أعمل في أحد فروعها وطلبت الحصول على تذكرة سفر إلى لبنان ولم أجد خدمة جيدة ولا إحتراماً ولا منافسة بالأسعار، وكانت تلك المكالمة بما يشبه اللحظة الحاسمة بإنشاء مكتب سفريات يقدم الخدمة الجليلة لأهلي من الجالية العربية، فكان أول مكان لشركة عالية هو كالغري في عام 1996 ثم انتقلت إلى أدمنتون عام 2007 .
اتصالات لتنسيق افضل عروض السفر لأبناء الجالية
مشرقيات : وما هي النجاحات التي حققتها الشركة خلال هذه السنوات الثلاث ؟
- قاسم : خلال وقت قصير نسبيا أصبحت شركتنا هي الأولى في مبيعات التذاكر للشرق الأوسط في مقاطعة البرتا، كذلك حققنا نسبة مبيعات تقدر بثمانين بالمائة وفق إحصائيات نظام أبولو (وهو نظام إحصائي خاص بشركات الطيران ومكاتب السياحة)، من نسبة المبيعات إلى الشرق الأوسط في أدمنتون، أما باقي الشركات فقد حصلت على 20% فقط، أي اننا وفرنا أكثر من 45000 تذكرة سفر إلى الشرق الأوسط فقط خلال أقل من ثلاثة أعوام لأن شعارنا كان منذ البداية هو الصدق والوضوح والثقة .
كما اننا حصلنا على العديد من شهادات التقدير من:
Air Canada
Calgary Board of Education - CP Learn
المركز الإسلامي في كالغرى
شركات دبي و قطر والأردنية للطيران
مشرقيات : ما هي الخدمات الخاصة التي تقدمونها للجالية العربية ؟
- قاسم : أسعارنا هي أقل من باقي المكاتب بسبب تعاملنا المباشر مع شركات الطيران العربية، كما أننا نجيد اللغة العربية إضافة إلى لغات أخرى : فرنسية، برتغالية، انكليزية، ونحن ندعم بعض المحتاجين العرب من خلال خصومات خاصة للذي يستحقها، وكذلك نقدم التبرعات للمنظمات الإنسانية العربية .
وكانت شركتنا هي الوحيدة التي لم تغرم المسافر بما يسمى تكاليف خدمة عندما ألغى الكثير من المسافرين تذاكرهم بسبب وقوع حرب تموز عام 2006 في الوقت الذي دفع فيه المسافرون لمكاتب السفر الأخرى ما لا يقل عن مئة دولار لإلغائهم التذكرة لعدم تمكنهم من السفر .
مشرقيات : ماذا تنصح المهاجرين الجدد ؟
قاسم : الصبر وتحمل الصعوبات والمواظبة على العمل وترسيخ العلاقات مع أفراد جالياتهم .