فوق مذبح إتشح بالسواد....إرتداه المصلون حزنا

قداس إحتفالي كبير في كنيسة مار بطرس وبولص بفانكوفر تضامنا مع مسيحيي العراق وحدادا على أرواح الشهداء

2010/11/17
القداس في كنيسة مار بطرس وبولص في فانكوفر


فانكوفر – مشرقيات

في أجواء مهيبة سادها الحزن والخشوع ، وفي قداس إحتفالي كبير، توجه المئات من أبناء رعية كنيسة مار بطرس وبولص الكلدانية في فانكوفر، وبمشاركة مواطنين من طوائف ومذاهب وأديان أخرى، بالدعاء إلى الباري تعالى أن يحفظ العراقيين جميعا، والمسيحيين منهم بشكل خاص، من كيد قوى الشر والظلام التي مافتئت تعيث بأرض البلاد فسادا وترتكب الجريمة تلو الأخرى بحق أبناء هذا البلد الأبرياء الآمنين والذين يعيشون معا في أخوة وتآلف و تجمعهم روابط وتقاليد مشتركة منذ مئات السنين .


صور الضحايا


ففي نهار الأحد 14 تشرين الثاني نوفمبر 2010 ، جرى تقديم موعد القداس الأسبوعي نصف ساعة، كي تتاح الفرصة أمام الجميع للتعبير عن مشاعرهم بهذه المناسبة، فتحولت المراسم والطقوس المألوفة، إلى صرخات غضب وأسى، عبرت عن إستنكارها الشديد وألمها العميق ازاء الجريمة التى أرتكبت بحق المصلين والكهنة في كاتدرائية سيدة النجاة ببغداد، وماتلاها من إعتداءات وجرائم آثمة بحق أولئك المواطنين الذين يشكلون السكان الأصليين لبلاد ولدوا على أرضها وعاشوا أفراحها وأحزانها وتقاسموا حلوها ومرها مع بقية المنتمين إلى الأديان والطوائف الأخرى.


كلمات بالمناسبة

وقد تليت كلمات وقصائد باللغات الكلدانية والعربية والانجليزية، ومن بينها كلمة تضامن من سيادة المطران مايكل ميللر رئيس أساقفة فانكوفر خلال القداس الذي ترأسه الأب سرمد باليوس كاهن الكنيسة التي إتشح هيكلها بالسواد ، كذلك المذبح الذي إنتشرت صور الشهداء على جوانبه وسط الشموع والزهور، بينما إرتدى الغالبية الملابس وأربطة العنق والأوشحة السوداء حزنا على ضحايا تلك الجرائم ، من الشهداء ، كهنة ومصلين ومواطنين إغتالتهم يد الغدر والارهاب ، سواء أولئك الذين سقطوا خلال الجرائم الأخيرة أو الجرائم التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة الماضية .


حشد كبير من المصلين

وبعد إنتهاء القداس والصلوات والتراتيل التي قدمت بالمناسبة من قبل جوقة المحبة بقيادة إبراهيم حنا، طاف الأطفال والشمامسة داخل هيكل الكنيسة متضرعين إلى الله والرب يسوع ان يحفظ اخوتهم ، ويرسخ مبادئ التسامح والأخوة في قلوب البشر ، وأن يسود السلام والأمن أرض العراق الجريح وكل مكان من العالم ، عملا برسالة المسيح فارس السلام والمحبة .
ثم توجه الجميع إلى القاعة الكبرى للكنيسة، للمشاركة في مجلس التعزية الذي أقيم لهذه المناسبة ، حيث كانت فقرة الختام التوقيع على الرسالة الموجهة إلى عدد من المسؤولين الدوليين والعراقيين والكنديين ،وهم بان كي مون الأمين العام للامم المتحدة ، و ستيفن هاربر رئيس الوزراء الكندي، ونوري المالكي رئيس الوزراء العراقي، وسفير العراق لدى كندا.


جانب من القداس


جوقة المحبة الكنسية

وطالبت الرسالة " بتوفير الحماية للعراقيين الموجودين داخل الأراضي العراقية، وأن لا يتم إعتبارهم أقلية وبلا حقوق مع العلم أنهم سكان البلاد الاصليين ." ..كما تم الطلب " من الهيئات الأممية تسهيل أمور العراقيين المسيحيين و إحتسابهم لاجئين ومن الدرجة الأولى ويتم شملهم بمعونات الأمم المتحدة العاجلة و خصوصا في كندا، ذلك البلد الذي رعا ومازال مستمرا في هذه الرعاية والدفاع عن حقوق المسيحيين الشرق أوسطيين ."
وعلى صعيد متصل ، ينتظر أن تشهد فانكوفر يوم السبت المقبل مسيرة سلمية في الداون تاون، يؤكد المشاركون فيها تضامنهم مع الشعب المسيحي في العراق خصوصا والشرق الأوسط عموما، و يعبرون عن استنكارهم لما يتعرض له المسيحيون في المنطقة من جرائم وأشكال العنف والإضطهاد .


حزن وصلاة


جموع من الحاضرين