كتابة وتصوير: يعرب أكرم
للفترة من 11-15 آب من كل عام تقيم مدينة هاوغسوند النرويجية مهرجانها الدولي السيل جاز،والسيل هو أحد أنواع الأسماك التي تشتهر بها النرويج.
وفي لقاء مع السيد مادس رامستاد مدير المتحف في المدينة قال : إن مدينة هاوغسوند عرفت ووجدت بسبب وجود هذا النوع من السمك.
ويضيف السيد مادس: كان لظهور سمك السيل في الفترة بين عام 1807-1870 الأثر في نشأة المدينة وظهورها، وفي المعمل الذي نحن فيه الآن كانت تعمل 20 فتاة، يقمن بتنظيف الأسماك وحفظها ببراميل من الخشب بعد أن تغطى بالملح لتأخذ طريقها فيما بعد إلى بقية أنحاء العالم (المانيا، انكلترا، واسبانيا التي كانوا يستوردون منها الملح).
ويضيف السيد مادس: سمك السيل ليس كبيرا (بحدود كيلو الى كيلو ونصف)، وكانت المدينة تصنع 100000 صندوق سنويا لأغراض التصدير في عام 1850.
جولة لزيارة بعض مساكن الصيادين القديمة
على ضفة خليج ( سميا سنده ) تقع مجموعة من المساكن القديمة لصيادي الأسماك، وبجانبهم معمل تمليح سمك السيل.
تقول الآنسة مادي جيرمان التي رافقتني الزيارة: هذا البيت مثلا تم جلبه من مكان آخر وهو مدينة تسفار عام 1850 ليستقر في هذا المكان، وقد كان يسكن فيه صيادو الإنقاذ، و آخر عائلة سكنت فيه كان عام 1960، وفيما بعد تم تحويله إلى متحف.
وتقول مادي: يفتح هذا البيت في فصل الصيف وعلى مدى 3 أشهرفقط.
وسألناها على إعتبار أنها من هذا الجيل عن إنطباع الزوار عن المكان، فقالت: كبار السن يتعرفون على كل محتويات المسكن، أما الأطفال فانهم لايعرفون الكثير من الأشياء ولكنهم يقولون إن رائحة المكان هي نفس رائحة جدتي.
وبالقرب من هذا الدار هناك دار آخر لونهأصفر يعرف باسم ستافا، ودار آخر لأحد أغنياء الصيادين وهو صاحب السفينة.

ألانسة مادي جيرمان في أحد بيوتات المدينة القديمة.
في مرسى الزوارق
وفي مستودع كبير ومرتفع وضعت فيه العديد من الزوارق القديمة مختلفة الأحجام، حدثنا السيد آغي شونغ الذي يعمل متطوعا هذه الأيام، فهو شرطي ولكن يعرف بالزوارق منذ طفولته ليقول:نحن أمام زورق قديم (1840)،وهذا النوع من الزوارق الكبيرة كان مخصص لنقل المحاصيل الزراعية وخاصة محصول البطاطا، وهومن مدينة نيدستراد وتبعد 4 كم من هنا، ومن تصميم الزورق هذا يبدو أنه لايتحمل الأمواج العاتية، لأنه واسع(مفلطح)أ فهو زورق عمل ويستطيع أن يحمل ربما 15 طنا تقريبا. وقد أبحر آخر مرة عام 1960، وما يميزه أن جميع مساميره من الخشب.

معرض الزوارق القديمة
المعرض المصري
وعلى ساحل البحر أقيم جانب آخر من المهرجان،حيث فرق موسيقى الجاز، وكذلك الأكشاك التي تعرض بضائعها ومنتوجاتها، وكذلك المطاعم...الخ. وقد جذبنا من بعيد أحد تلك المحلات بمعروضاتها الجميلة والمميزة وكذلك كثرة الزوار لنلتقي بالسيد محمد زيان، ليحدثنا عن مشاركته فيقول:أنا مصري وهذه المرة العاشرة التي أشارك فيها في المهرجان، وأنا أعيش في النرويج منذ 20 عاما، وقد استهوتني فكرة المشاركة في المهرجان هذا منذ سنوات وكذلك في المهرجانات التي تقام في النرويج، فبعد هذا المهرجان مباشرة سأتوجه إلى مدينة أخرى.
ويضيف السيد زيان: كنت أعمل هذه الأشياء بيدي ولكن مع كثرة الإقبال على المعروضات وسعت عملي لأستخدم مزيدا من العمال من الهند والنيبال لمساعدتي في تلبية إحتياج المعرض.

جانب من الجمهور الذي حضر إستعراض فرق الجاز في المهرجان

السيد محمد زيان يتوسط معرض الاكسسوارات والفن المصري القديم.
وسألناه عن أكثر ألاشياء رواجا او اقبالا في معرضه, فقال: يقبل النرويجيون على الاشياء التي ترمز الى الحضارة المصريةالقديمة والتي فيها دلالات على حضارتنا,وفي ختام اللقاء اضاف السيد زيان: انا اعمل فقط من اجل المعارض, وعندي بنتين اربيهما,واعيش في الغابة التي تبعد من هنا بحدود 350كم.

