دكتور عراقي يحصل على لقب أفضل أستاذ لمرتين في معهد كندي

ضياء المختار يخترع برنامجاً لتحليل دوائر المايكرويف

2010/05/13
الدكتور ضياء المختار يستلم جائزة أفضل أستاذ

أدمنتون- مشرقيات:


الدكتور ضياء المختار من الأساتذة العراقيين الذين لجأوا إلى كندا – مدينة أدمنتون قبل حوالي أربعة عشر عاماً ليحصل على لقب أفضل أستاذ في المعهد الكندي الذي يدرس فيه باختصاصه المتميز والصعب.
مشرقيات إلتقته في مدينة أدمنتون لتسلط الضوء على قصة كفاحه.
أول إنتصار سجله الدكتور ضياء المختار في قصة كفاحه في الحياة الأكاديمية عندما حصل عام 1971 على المرتبة الأولى في قسم الفيزياء في جامعة البصرة، ثم تتالت النجاحات: تعيينه كمعيد لأربع سنوات، إيفاده في بعثة حكومية لدراسة الماجستير والدكتوراه في جامعة شفيلد البريطانية، وتدريسه في نفس الجامعة لمدة عام.


ضياء المختار .. براءة إختراع ولقب أفضل أستاذ

قال لمشرقيات: تخصصت في مجال صعب وهو التحليل النظري لدوائر المايكروويف، ومما زاد في صعوبة تحضيري لشهادة الدكتوراه في ذاك المجال هو شدة وحزم الأستاذ البريطاني المشرف على أطروحتي، حيث كان أول مرة يدرس طلبة الدكتوراه، فأراد إثبات وجوده في الجامعة. وقد إستثمرت ذلك لصالحي، فكانت أطروحتي عبارة عن براءة إختراع لبرنامج T.L.M. الكمبيوتري (تحليل دوائر المايكروويف).
بعدها عاد للتدريس في جامعة البصرة عام 1982، وكانت الحرب العراقية الإيرانية قائمة، لتبدأ معاناته كأستاذ حيث يصف ذلك قائلا: ( كنا نبني السواتر الرملية داخل الجامعة كي تحمينا من قصف الطائرات الإيرانية، عشنا سنين رعب لا تنسى، فالجامعة كانت عرضة للقصف المستمر. كنت أدُرس وأنا أرتدي الخوذة، مما إضطررنا لتغيير مكان الجامعة أكثر من مرة، أولا إلى باب الزبير ثم إلى الكرمة. وفي كل مرة ننقل أجهزة المختبرات على أكتافنا). ومن مفارقات القدر، يضيف: ( أن أضطر للهرب إلى تلك الدولة مع ستة عشر أستاذا ومهندسا وطبيبا مع عائلاتنا عن طريق الأهوار عام 1994، للخلاص من تحقيقات وإتهامات رجال الأمن بعد الأحداث التي شهدتها المدن العراقية عقب حرب الخليج الثانية، لأعيش في إيران في مخيم للاجئين ما يقارب العامين. وكانت الخطوة الأولى في مخيم "همت" لمدة خمسة وأربعين يوما، وهو أسوأ مكان يمكن أن يعيش فيه إنسان).
بعدها أنتقلنا، ( والحديث للدكتور ضياء )، إلى مخيم في جنوب طهران، وهناك عملت في المركز العراقي لحقوق الإنسان كمترجم، وأدرت العديد من المؤتمرات عن حقوق الإنسان، وأسهمت وأشرفت على تأليف مجلد تاريخ الجامعات العراقية، وهو عبارة عن بحوث لأحد عشر أستاذا، إضافة إلى بحوثي، قُدمت في ندوة في طهران عن التراث الجامعي في العراق. كما ألفت كتاب الحقوق الأكاديمية في العراق. وكذلك قدمت بحثا عن حقوق المرأة في مؤتمر المرأة في بكين عام 1995.


في المختبر مع تلامذته

مشرقيات: ما هي العقبات التي صادفتك في كندا؟
- فوجئت في كندا عندما أتيتها لاجئا عام 1996 أن الجامعات تطلب خبرة عمل كندية، رغم أن لي كفاءة وشهادة من جامعة مرموقة في العالم. هذا أغرب شئ سمعته، مما أجبرني على تلقي عدة دورات سريعة في هندسة الحاسبات وشبكات الإتصالات. وفي غضون العام حصلت على وظيفة أستاذ هندسة الإتصالات في
{ The Northern Alberta Institute of Technology }.
مشرقيات: وكيف كانت تجربتك مع التدريس؟
- لقد عملت في مجال التدريس وأثبت قدراتي في البحث العلمي، وقد رشحت من قبل الطلبة عام 2000 كأحسن أستاذ في الكلية ونلت لقب الأفضل على كل المعهد بكلياته العديدة، ونلت جائزة مادية وشهادة تقديرية. وأعيد ترشيحي ثانية عام 2010 كأحسن أستاذ على صعيد الكلية فقط.
ويذكر أن الدكتور ضياء المختار له عشرين بحثا في مجال هندسة الإتصالات منشورة في المجلات العلمية العالمية المشهورة، فضلا عن حضوره العديد من المؤتمرات العالمية، كان آخرها في شهر نيسان من هذا العام المؤتمر العالمي لهندسة الإتصالات في سان دياغو. كما أنه حاصل على ثلاث شهادات عالمية: جامعة كنتاكي، جامعة سياتل، وجمعية
{ The Fiber Optic Association }. إضافة لدوره الفاعل في التنسيق والمساهمة في مختلف النشاطات التي تخدم الجالية العراقية في أدمنتون، المدينة الكندية الأولى التي وطأتها قدماه منذ قدومه إلى كندا قبل أربعة عشر عاما.