إرشادات مهمة للعناية بصحة الفم و الأسنان

2011/09/16

الدكتور احمد هاشم حسين
اخصائي جراحة الفم والاسنان
زميل كلية الجراحين الملكيين البريطانية/غلاسكو

يعتبر الفم مرآة الجسم، و تعتبر الأسنان البيضاء الخالية من التسوس و التآكل من مقاييس الجمال ، و من هذا المنطلق أود أن أعرض لكم بعض العادات الصحيحة و الارشادات للعناية بصحة الفم و الاسنان.

1- للأسنان فوائد كثيرة لصحة الإنسان.

- يتم مضغ الطعام بواسطة الأسنان مما يسهل عملية الهضم ، لذا فإن فقدانها يؤدي إلي صعوبة القضم والمضغ وبالتالي يحد من إمكانية تناول الطعام المفضل للشخص.

- تعطي الأسنان واللثة السليمة مظهراً جيداً ، وفقدانها أو إصابتها بالمرض يجعل الشخص يبدو أكبر من عمره.

- تساعد الأسنان على النطق السليم ، وفقدانها يؤدي إلى تداخل الحروف وينتج عن ذلك صعوبة في النطق السليم للكلام.

- يمكن أن يؤدي الفقدان المبكر للأسنان اللبنية عند الأطفال إلى ظهور الأسنان الدائمة في غير مكانها الصحيح وإلى تزاحم الأسنان في الفكين ويؤثر ذلك على المظهر العام للوجه.

-  من الممكن أن يحتفظ الإنسان بجميع أسنانه أو أغلبها سليمة طوال حياته بالمحافظة عليها والاهتمام بها وقد أظهرت دراسة الجماجم القديمة هذه الحقيقة.


2 - يعد الإكثار من تناول الأطعمة السكرية أحد المسببات الرئيسية للإصابة بتسوس الأسنان .

- يعتبر تناول السكريات من المسببات الرئيسية لتسوس الأسنان ، حيث تتغذى البكتيريا الموجودة في الفم على السكر وينتج عنه الحامض الذي يهاجم الأسنان ويسبب تآكلها ، ولا يعتمد تسوس الأسنان على كمية السكر المتناول فقط ولكن على عدد المرات التي تتعرض خلالها الأسنان للمادة السكرية، فكلما زادت هذه المرات كلما تكون الحامض الذي يؤثر على الأسنان ويسبب تآكلها.

-  المقصود بالسكر هو السكر المصنع (سكروز) ، و هو السكر الذي يضاف إلى الطعام ،وهناك ما يسمى بالسكر الخفي، وهو السكر الموجود في بعض المواد الغذائية الجاهزة مثل صلصة الطماطم (الكاتشب) وبعض أنواع البسكويت المملح وأطعمة الأطفال الجاهزة.

- تعتبر الرضاعة الصناعية من الأسباب الرئيسية لإصابة أسنان الأطفال بالتسوس إذ غالبا ما يضاف السكر إلى الحليب المحتوي أصلا على نسبة من سكر مما يجعل المادة السكرية متواجدة بفم الطفل بصفة مستمرة.

- عند الشعور بالرغبة في تناول الطعام بين الوجبات ، علينا تجنب الأطعمة السكرية والإستعاضة عنها بتناول الأطعمة الخفيفة التي لا تضر بالأسنان مثل الجبن ، الفواكه والخضراوات الطازجة ، الروب والعصائر الطبيعية والمكسرات كما يجب غسل الفم والأسنان بعد تناول الطعام .

-  تكون المرأة الحامل عرضة للإصابة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء فترة الحمل ، لذا يجب على المرأة الحامل الاعتناْء بغذائها أثناء فترة الحمل وتجنب الأطعمة السكرية خاصة بين الوجبات ، والاهتمام بنظافة الفم بعد كل وجبة.


3 - يساعد استخدام الفلورايد بأشكاله المختلفة على خفض نسبة الإصابة بتسوس الأسنان بما يصل إلى 50 % تقريبا.

-  الفلور هو عنصر كيميائي يوجد في الطعام والمياه والتربة، وتعتبر مادة الفلور مهمة ومفيدة جدا للأسنان حيث يساعد على مقاومة الإصابة بالتسوس و ذلك بترسبه في المينا و العاج و العظام فيقوي بنيتها و أنسجتها و بذلك تتكون طبقة مقاومة للتسوس.

- إن الاستخدام المنتظم لمعجون الأسنان المحتوي على الفلورايد يساعد في تقوية الأسنان وتقليل فرص إصابتها بالتسوس، و يعتبرتأثير المعجون موضعياً فقط حيث أنه يتحد مع الجزء الخارجي للمينا ويعمل على حمايته من التسوس.

4 - يحد وضع طلاء الأسنان الواقي على الشقوق والوهاد الموجودة في الطواحين من الإصابة بالتسوس.

-  إذا كان سطح السن القاضم ( الطاحن) مبطناً بمادة عازلة ، فإنه يكون بذلك أقل عرضة للتسوس، وعادة توضع هذه المادة العازلة على شقوق الأسنان ( الرحى) بحيث تمنع تجمع بقايا الطعام فيها وبالتالي تحد من إصابتها بالتسوس .

5 - تعتبر اللويحة الجرثومية ( البلاك) السبب الرئيسي لحدوث أمراض اللثة.

- تعتبر اللويحة الجرثومية الموجودة بالفم ( البلاك) هي السبب الرئيسي لأمراض اللثة ، فعندما يتجمع البلاك على سطح الأسنان ينتج مواد سامة تهاجم اللثة وتسبب التهابها وبالتالي تلف الأنسجة المحيطة بالسن.

- من العلامات الأولية للإصابة بمرض اللثة احمرارها ، وتورمها ونزفها، من الممكن في بداية الإصابة إتباع الطرق الوقائية للسيطرة عليه، ولكن إذا أصيبت أنسجة اللثة الداخلية والعظم المحيط بالسن فإن هذا التلف يعتبر مستديماً ، ومن الممكن علاج اللثة في هذه الحالة ، ولكن لا يمكن أن تعود إلى حالتها الطبيعية.

- هناك أيضا عوامل أخرى تساعد على ظهور أمراض اللثة مثل إهمال العناية بالأسنان ، التنفس من الفم ، استعمال بعض الأدوية ، بعض أمراض الدم مثل فقر الدم ( الأنيميا) واللوكيميا ، كذلك وجود القلح أو الجير ، الحواف الحادة للتراكيب الصناعية المختلفة ، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل.


6 - يحد تنظيف الأسنان بالطريقة الصحيحة من الإصابة بأمراض اللثة وتسوس الأسنان .

- إن الاهتمام بنظافة الأسنان والانتظام في استعمال فرشاة الأسنان المناسبة والخيط الطبي يمثل 90% من طرق الوقاية من أمراض اللثة، وصدق رسول الله – صلى الله عليه وسلم –إذ يقول “لولا أشق على أمتي وعلى الناس لأمرتهم بالسواك قبل كل صلاة ".

- هناك بعض النصائح التي يجدر الالتزام بها لضمان تنظيف الأسنان جيدا:

1.  أن تكون الفرشاة صالحة للاستعمال ، صغيرة الحجم وسهلة التنظيف ( يفضل أن تكون شعيرات الفرشاة من النايلون وذلك لسهولة تنظيفها) .

2.  أن يكون وقت تنظيف الأسنان كافيا (أي لا تقل المدة التي تستغرقها عملية التنظيف عن 3 دقائق).

3.  أن يتبع الأسلوب الصحيح في التنظيف وذلك بتقسيم الفم إلى أجزاء وينظف كل جزء من جميع النواحي (الداخل ، والخارج والسطح القاضم).
4. أن يكون التنظيف على الأقل مرتين يوميا ويعتبر ذلك كافيا جدا إذا ما تم بطريقة صحيحة وفعالة، أما أوقات التنظيف فيستحسن أن تكون بعد الأكل مباشرة وقبل النوم مساء.

5.  استعمال الخيط الطبي في تنظيف ما بين الأسنان (يفضل قبل استعمال الخيط الطبي مراجعة فني الأسنان لمعرفة الطريقة الصحيحة لاستخدام الخيط الطبي).

6.  في حالة الأم الحامل التي تشعر بالغثيان من معجون الأسنان فيمكنها استخدام فرشاة الأسنان مع الماء فقط دون إضافة المعجون.

7.  بالنسبة للأطفال الصغار يجب وضع كمية صغيرة من معجون الأسنان (بحجم حبة البازلاء) وذلك لان الأطفال عادة يبلعون المعجون مما قد يسبب لهم الضرر.

 7-  تجنب بعض العادات والممارسات الخاطئة التي تتسبب في الضرر بالأسنان.

- يؤدي الاستخدام المستمر لللهاية إلى تشوهات في الفكين واختلال في انطباق الأسنان، لذا يجب عدم استعمالها وكذلك مساعدة الطفل على التخلص من عادة مص الإصبع.

- الرضاعة الصناعية التي غالبا ما يضاف إليها السكر يمكن أن تسبب النخر الكلى لأسنان الطفل الرضيع.

- تجنب التدخين حيث يهلك اللثة، ويزيد من فرصة الإصابة بالسرطان.

-  تجنب استخدام الأسنان لكسر بعض المواد الصلبة.

-  تجنب وضع الأسبرين على أنسجة الفم لتهدئة الألم .

- تجنب تناول الطعام على جهة واحدة لان ذلك يؤدى إلى إصابة الجهة المهملة بأمراض اللثة إذا لم يتم اناية بها .


 8- بعض الأغذية لها مفعول قوي و تأثير سحري على الأسنان  و من هذه الاغذية :

اولاً : الشاي الأخضر
يحتوي الشاي الأخضر على مواد تقتل جراثيم الفم التي تحول السكر الى بلاك والتي تجعل رائحة الفم كريهة لذلك ينصح في فترة الأفطار بشرب فنجانين الى خمسة فناجين من الشاي الاخضر.

ثانياً : الكيوي
تعتبر ثمرة الكيوي أغنى الثمار بفيتامين c فثمرة الكيوي الواحدة تحتوي على ما نحتاج اليه من هذا الفيتامين في اليوم , والذي يؤدي نقصة الى ضعف وتفكك طبقة الكولاجين في اللثة ويعرضها للضعف فلا تقوى على القيام بدورها ويجعلها اكثر تأثراً بالجراثيم .

ثالثاً : السمسم
يتمتع السمسم بقدرة فائقة على تنظيف الأسنان , فمضغ السمسم يزيل طبقة البلاك ويساعد على بناء ميناء الأسنان فضلاً عن غناها بالكالسيوم الذي يحافظ على صحة العظام حول الأسنان واللثة.


و أهم نقطة بالموضوع هي الزيارة الدورية لطبيب الأسنان:
علينا جميعا أطفالاً وكباراً زيارة طبيب الأسنان بصفة دورية وذلك للكشف المبكر عن إصابات الأسنان و اللثة ، و محاولة اتخاذ الإجراءات الوقائية حتى لا تصاب أسناننا بالتلف " و بعدها نتذكر إنه في دكتور أسنان "،وعدم الانتظار لحين الشعور بالألم حيث يؤدي تأخر العلاج إلى فقد الأسنان.

مع تمنياتي لقراء صحيفة مشرقيات بأسنان سليمة ، بيضاء ناصعة .