دخول السيارة إلى العراق

2011/11/09
أول سيارة تدخل العراق

تروي مصادر تاريخية موثوق بها ان اول سيارة دخلت العراق استوردها السياسي والوجيه الكردي حمدي باشا بابان عام 1908 ،في حين تذكر روايات اخرى ان ثمة سيارة قادها سائقها عام 1905 الى العراق من مدينة حلب في شمال سوريا، ولا يعرف الكثير عن هذه السيارة وفق الرواة سوى انها كانت على الارجح من نوع اولدزموبيل، وكانت تصدر عنها ضوضاء قوية كما كانت تلمع تحت الشمس حتى خيل للعامة ان يوم القيامة قد أتى .


الربل .. من وسائط النقل أيام زمان

            
فيما يخص سيارة بابان،التي ادهشت الناس في شوارع بغداد، فربما كانت هي نفسها سيارة الاولدزموبيل الآتية من سوريا عام 1908 وليس عام   1905.
ووصف البحاثة العراقي الكبير الدكتور علي الوردي سيارة بابان بقوله:
وفي 1908 وردت الى بغداد من حلب أول سيارة، فخرج أهل بغداد للتفرج عليها وصار بعضهم ينظرون تحتها لكي يكتشفوا الحصان الكامن في بطنها على زعمهم اذ لم يكن من المعقول ان تسير عربة من غير حصان يجرها'.
وفي مكان آخر يقول الوردي ان بعض المصادر تدعي ان جاويد باشا، حاكم بغداد (العثماني) استخدم السيارة في تنقلاته داخل المدينة منذ عام 1912 ويؤكد ان الحاكم زار اعتبارا من يوم 18 يناير من عام 1914 مناطق الفرات الاوسط في سيارة كانت الاولى التي يشاهدها السكان المحليون، وكان السائق يرسل صفائح البنزين والزيوت والشحوم اللازمة للسيارة قبل وصوله الى كل محطة على الطريق، ويروي الورديان جاويد باشا عندما ذهب الى النجف بسيارته الخاصة في عام 1914 طلب من احد وجهائها ان يركب فيها لتسير به خارج السور، ولكن الوجيه بعد ان نظر الى السيارة مليا رفض الركوب بحجة انه صاحب عيال وهو لا يأمن شرها على نفسه.


باص خشبي قديم كان يستخدم لغاية السبعينيات من القرن الماضي.. واليوم لازال يستخدم في بعض أطراف مدينة البصرة

ويتابع السرد قائلا:
ثم اسس تاجر يهودي اسمه مشعل خطًاً لنقل الركاب بين بغداد وبعقوبة يستخدم فيها سيارات طويلة من نوع اللوري ذات مقاعد جانبية، وبلغ مجموع السيارات في العراق كله عند إعلان الحرب الاولى اقل من اثنتي عشرة سيارة'.
وكانت السرعة القصوى المسموح بها يومذاك داخل المدن 15 كلم في الساعة، وخارجها 25 كلم في الساعة، وهي سرعة فائقة في ذلك الوقت.     
ولكن لم تكن ثمة رخص للقيادة، ولم تصدر هذه الرخص وتفرض قبل إعلان قوانين السير والمرور خلال عقد الثلاثينات من القرن الماضي.
وتذكر المصادر التاريخية أن مالكي الأرقام الأولى للسيارات التي دخلت بغداد كانت ملكاً لشخصيات سياسية واجتماعية وكما يلي:

1 بغداد

رقم (1 بغداد) كانت من خاصية الحاج سليم خورشيد مدير الشرطة العام في بدايات العهد الملكي ، وبعد وفاته انتقل الرقم إلى الزعيم (العميد) عبيد عبد الله المضايفي (الحجازي الأصل) والمرافق الأقدم للأمير عبد الإله الوصي على عرش العراق وفي الستينات من القرن الماضي ، تقدم العميد سعدي القره غولي بطلب إلى مدير إدارة الجيش بإعادة الرقم (1 بغداد) إليه ، كونه يعود بالأساس إلى الحاج سليم (والد زوجة القره غولي) والذي آل فيما بعد إلى اللواء عبيد عبد الله المضايفي، ثم قام اللواء القره غولي بتقديم طلبات أخرى إلى مديرية الأموال المجمدة – كما نصحه بعض المطلعين ، بحسب أن أموال الأسرة المالكة وحواشيها كانت مجمدة – طالباً منها إبداء الرأي بخصوص ذلك . فردّت عليه المديرية بكتاب رسمي ذكرت فيه أن أرقام السيارات ليست أموالاً ، ثم هي ليست مجمدة ، ولا يعود إليها البت في الموضوع، وهكذا طوي الموضوع نهائياً.

2 بغداد
السيارة رقم (2 بغداد) كانت عائدة للتاجر اللبناني وكيل شركة فورد للسيارات جورج عابديني (شريك رشيد عالي الكيلاني).

3 بغداد

الرقم (3 بغداد) فكان من خاصية رئيس الوزراء الأسبق في العهد الملكي علي جودت الأيوبي ، بعد أن انتقل إليه من السيد مزاحم ماهر مدير الشرطة العام ومتصرف لواء بغداد فيما بعد في العهد الملكي ، وهو الآن لدى آل خربيط (تجار وصناعيون من أهل الرمادي).

4 بغداد

الرقم ( 4 بغداد) فكان لنشأت السنوي أمين العاصمة في العهد الملكي.

5 بغداد

 والرقم ( 5 بغداد) للوزير في العهد الملكي فخري الطبقجلي.
6 بغداد
كانت عائدة لرئيس الوزراء الأسبق في العهد الملكي جميل المدفعي.

7 بغداد
 
تعود ملكية هذا الرقم لشهاب الدين الكيلاني.

8 بغداد
 
تعود ملكية هذا الرقم لجلال الدين بابا الوزير في العهد الملكي.

9 بغداد

الرقم العجيب وهويعود لرشيد عالي الكيلاني.
10 بغداد

تعود ملكية هذا الرقم الى حسام الدين جمعة متصرف لواء الموصل وانتقل الى الدكتور قيس استاذ في كلية الزراعة والغابات في جامعة بغداد والذي قتل في عام 2003 على ايدي قوات الاحتلال الامريكية.

11 بغداد
هذا الرقم تاريخة مجهول ولا احد يعرف من اول شخص امتلكة للأسف.


12 بغداد

هذا الرقم تعود ملكيته الى ناجي الاصيل مدير الاثار العام في العهد الملكي والذي صار وزيرا ثم انتقل الى السيد جبار الراوي مدير الشرطة العام، وعندما اصبح عبدالجبار الراوي متصرفا للعمارة قام السيد عبدالقادر العاني باعطائه رقم 4 كوت واخذ منه رقم 12 بغداد وبعد اخفاق حركة الشواف طلب عبدالجبار مهدي العزاوي الرقم ومن ثم باعه الى اسرة ناجي الاصيل ثم استعاد ابن اخ عبدالقادر العاني الرقم مرة اخرى حيث اشتراه من ابنة ناجي الاصيل واسم ابن اخ العاني عبدالهادي عبدالجبار مهدي العزاوي وكان الرقم موضوع على رينو 16 صفراء والرقم موجود الان في محافظة نينوى على سيارة من نوع بي ام دبليو.


13 بغداد

هذا الرقم غير معروف.

14 بغداد

كان هذا الرقم من خاصية النائب المسيحي عن الموصل انطوان شماس في العهد الملكي.
15 بغداد
يعود الى التاجر والصناعي عبد المنعم الخضيري ثم اخذه السيد احمد عبدالجبار كشمولة ومن ثم اهداه الى المقاول الموصلي فالح مال الله الصفار ومايزال عند اسرته لحد هذا اليوم.
16 بغداد
فهو من خاصية سيارة رؤوف الجيبه جي علما ان الرقم مشدود على سيارة رانج روفر سوداء اللون موديل 1999 وموجودة الان في دهوك.

17 بغداد
هو من خاصية السيد سعد عباس التميمي.
 18 بغداد
يعود هذا الرقم الى ناجي شوكت رئيس وزراء اسبق في العهد الملكي.

19 بغداد
هذا الرقم لا يعرف مصيره ومن مالكه.


20 بغداد
بقي هذا الرقم زمنا طويلا خاصا لسيارة نوري السعيد.


21 بغداد
غير معروف.


22 بغداد
هذا الرقم عائد الى رؤوف البحراني وزير مالية اسبق في العهد الملكي.


23 بغداد
كان من خاصية سيارة التاجر النجفي الثري عبد المحسن شلاش ووزير الاقتصاد في العهد الملكي.

50 بغداد
هذا الرقم يعود للمرحوم عميد الشرطة فرحان البياتي..